سميح دغيم
800
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
كافر ، فهذه هي العلاقة المطّردة المنعكسة ( غ ، ف ، 56 ، 1 ) علّة - قال بعضهم : علّة كل شيء قبله ، ومحال أن تكون علّة الشيء معه ، وجعل قائل هذا القول نفسه على أنّه إذا حمل شيئا فعلمه بأنّه حامل له بعد حمله يكون بلا فصل ، وعلى أنّ عداوة اللّه سبحانه للكافرين تكون بعد الكفر بلا فصل ، وهذا قول " بشر بن المعتمر " والأول قول " الإسكافي " ( ش ، ق ، 389 ، 8 ) - قال بعضهم العلّة قبل المعلول حيث كانت ، والعلّة علّتان ، علّة موجبة ، وهي قبل الموجب ، [ وهي ] التي إذا كانت لم يكن من فاعلها تصرّف في معناها ، ولم يجز عنه ترك لها أراده بعد وجودها ، وعلّة قبل معلولها وقد يكون معها التصرّف والاختيار للشيء وخلافه وذلك لأنّي قد أقول : أطعت اللّه لأنّ اللّه أمرني ، أعني لأجل الأمر ، ورغبت في طاعة اللّه وآثرتها ، وقد تمكنني مخالفة الأمر وترك المأمور به قد كان ذلك من كثير من الخلق ، ومثله قوله : إنّما جئناك لأنّك دعوتنا وجئتك لأنّك أرسلت إليّ ( ش ، ق ، 389 ، 13 ) - قال قائلون : العلّة علّتان : علّة قبل المعلول وهي متقدّمة بوقت واحد ، وما جاز أن يتقدّم الشيء أكثر من وقت واحد فليس بعلّة له ، ولا يجوز أن يكون علّة له ، وعلّة أخرى تكون مع معلولها كالضرب والألم وما أشبه ذلك ، وهذا قول " الجبّائي " ( ش ، ق ، 390 ، 5 ) - قال قائلون : العلّة لا تكون إلّا مع معلولها ، وما تقدّم وجوده وجود الشيء فليس بعلّة له ، وزعم هؤلاء أنّ الاستطاعة علّة للفعل وأنّها لا تكون إلّا معه ( ش ، ق ، 390 ، 9 ) - العلّة لا تكون إلّا مع معلولها ، وأنكروا أن تكون الاستطاعة علّة ، وهذا قول " عبّاد بن سليمان " ( ش ، ق ، 390 ، 17 ) - كان ( الأشعري ) يقول : إنّ الإيمان والكفر أمارتان للثواب والعقاب وليسا بعلّتين موجبتين لهما . وربّما اعتلّ في ذلك بأنّهما لو كانا موجبين للثواب والعقاب وكانا علّة لهما لم يجز أن يتأخّر عنهما معلولهما من الثواب والعقاب ، لأنّ العلّة لا يجوز أن تتقدّم المعلول ولا أن تتأخّر عنه ، كالعلم الذي هو علّة في كون العالم عالما لا يصحّ أن يوجد العلم ولا يكون العالم به عالما كما لا يصحّ أن يعدم ويكون العالم عالما ( أ ، م ، 99 ، 23 ) - كان ( الأشعري ) يقول إنّ العلّة هو المعنى الذي يتعلّق به الحكم الموجب عنه . وكان لا يأبى تسمية المعاني التي تقوم بالجواهر كالأعراض الحادثة القائمة بها " عللا " ، وكان يسمّي أحكامها الموجبة عنها " معلولة بها " . وذلك كقولنا " الحركة علّة للمتحرّك في كونه متحرّكا ، فيكون كونه متحرّكا معلولا بالحركة والحركة علّته ، وليس كونه متحرّكا أكثر من ذاته ووجود الحركة بها ( أ ، م ، 303 ، 4 ) - إنّ العلّة لا بدّ أن تكون مع المعلول ولا يصحّ أن تتقدّم عليه أو تتأخّر عنه ، وإنّ الدلالة عليه قد تكون متأخّرة عنه ومتقدّمة عليه ( أ ، م ، 309 ، 21 ) - إنّ العلّة لا تتراخى عن المعلول ( ق ، ش ، 108 ، 1 ) - إنّ العلّة لا يجوز أن تقف في باب الإيجاب على شرط منفصل عنها ( ق ، ش ، 171 ، 7 ) - من حق العلّة أن تختصّ بالمعلول غاية الاختصاص ( ق ، ش ، 171 ، 10 )